دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٦ - باب غزوة بني النضير
(١)
باب غزوة بني النضير [١] و ما ظهر فيها من آثار النبوة
ذكر ابن شهاب الزهري عن عروة أنها كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أحد.
و حكاه عنه محمد بن إسماعيل البخاري (رحمه اللّه) في الترجمة.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر قال:
أخبرنا يعقوب بن سفيان قال: أخبرنا أبو صالح قال: حدثني الليث قال:
حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: «ثم كانت وقعة بني النضير و هم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر و كان منزلهم بناحية المدينة، فحاصرهم
[١] انظر في غزوة بني النضير ابن هشام (٣: ١٤٢)، و الواقدي (١: ٣٥٣)، و ابن سعد (٢: ٥٧)، و تاريخ الطبري (٢: ٥٥٠)، و صحيح البخاري (٥: ٨٨)، و فتح الباري (٧: ٣٢٠)، و انساب الأشراف (١: ١٦٣)، و ابن حزم (١٨١)، و عيون الأثر (٢: ٦١)، و الدر لابن عبد البر (١٦٤)، و البداية و النهاية (٤: ٧٤)، و النويري (١٧: ١٣٧) و السيرة الحلبية (٢: ٣٤٤)، و السيرة الشامية (٤: ٤٥١)، و قد أورد البخاري، و تبعه البيهقي خبر بني النضير قبل وقعة أحد، و قال ابن كثير (٤: ٩)، و الصواب إيرادها بعدها كما ذكر ذلك ابن إسحاق، و غيره من أئمة المغازي، و برهانه أن الخمر حرمت ليالي حصار بني النضير، و في الصحيح أنه اصطبح الخمر جماعة ممن قتل يوم أحد شهيدا، فدل على ان الخمر إذا ذاك لم تحرم، و إنما حرمت بعد ذلك، و قد أعاده المصنف بعد أحد كما سيأتي في نهاية هذا الجزء.