دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٩ - باب غزوة غطفان و هي غزوة ذي أمرّ
(١) يمنعك مني؟ قال لا أحد و أنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه. لا أكثّر عليك جمعا أبدا. فأعطاه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سيفه ثم أدبر ثم أقبل بوجهه ثم قال و اللَّه لأنت خير مني. قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنا أحق بذلك منك. فأتى قومه فقالوا أين ما كنت تقول و قد أمكنك و السيف في يدك، قال: قد كان و اللَّه ذلك رأيي و لكن نظرت إلى رجل أبيض طويل فدفع في صدري فوقعت لظهري فعرفت أنه ملك، و شهدت أنّ محمدا رسول اللَّه، و اللَّه لا أكثّر عليه، و جعل يدعو قومه إلى الإسلام،
و نزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [٧] الآية قال: و كانت غيبته إحدى عشرة ليلة. و استخلف على المدينة عثمان بن عفان».
كذا قال الواقدي [٨]. و قد روي في غزوة ذات الرقاع قصة أخرى في الأعرابي الذي قام على رأسه بالسيف و قال: من يمنعك مني؟ فإن كان الواقدي قد حفظ ما ذكر في هذه الغزوة فكأنّهما قصتان و اللَّه أعلم.
[٧] سورة المائدة الآية (١١).
[٨] في المغازي مختصرا من (١: ١٩٣- ١٩٦).