دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٥ - باب ما فعل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالغنائم و الأسارى و ما أخبر عنه فكان كما قال و ما في ذلك من آثار النبوة
(١)
باب ما فعل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالغنائم و الأسارى و ما أخبر عنه فكان كما قال و ما في ذلك من آثار النبوة
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن بكر، قال: أخبرنا أبو داود، قال: أخبرنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم بدر.
«من فعل كذا و كذا فله من النّفل كذا و كذا،، قال: فتقدم الفتيان، و لزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها، فلما فتح اللَّه تعالى عليهم قالت المشيخة:
كنا ردءا لكم لو انهزمتم فئتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم و نبقى، فأبى الفتيان و قالوا: جعله رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لنا، فأنزل اللَّه جل ثناؤه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ- إلى قوله- كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ [١]. يقول: فكان ذلك خيرا لهم، فكذلك أيضا أطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم»
[٢].
[١] الآيات (١- ٥) من سورة الأنفال.
[٢] أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في النفل، الحديث (٢٧٣٧)، ص (٣: ٧٧) عن وهب بن بقية، عن خالد، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، و بعده في الحديث رقم (٢٧٣٨) عن زياد بن أيوب، عن هشيم، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس،