دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٤٨ - باب ما أصاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المسلمين من محاصرة المشركين إياهم من البلاء،
(١)
أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني إملاء أخبرنا أبو سعيد:
أحمد بن محمد بن زياد البصري، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش، عن مسعود بن مالك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نصرت بالصّبا [٤٩]، و أهلكت عاد بالدّبور [٥٠].
رواه مسلم في الصحيح، عن أبي كريب، عن أبي معاوية [٥١].
و أخرجاه من حديث مجاهد، عن ابن عباس [٥٢].
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: .. فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً .. [٥٣]
قال: يعني ريح الصبا أرسلت على أحزاب يوم الخندق [٥٤]، حتى كفأت قدورهم على أفواهها، و نزعت فساطيطهم حتى أظعنتهم، و جنودا لم تروها.
يعني الملائكة: قال و لم تقاتل الملائكة يومئذ.
[٤٩] (الصّبا) الريح و مستوى هبوبها من مطلع الشمس.
[٥٠] (الدبور) الريح التي تقابل الصبا، فتهب من الغرب.
[٥١] أخرجه مسلم في: ٩- كتاب الاستسقاء (٤) باب في ريح الصبا و الدبور، الحديث (١٧) مكرر، ص (٦١٧).
[٥٢] البخاري في ١٥- كتاب الاستسقاء (٢٦) باب قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): نصرت بالصبا»، و مسلم في:
٩- كتاب صلاة الاستسقاء، الحديث (١٧)، ص (٦١٧).
[٥٣] [الأحزاب- ٩].
[٥٤] قول مجاهد نقله القرطبي في التفسير (١٤: ١٤٣).