دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٤ - باب كيف كان الخروج إلى أحد و القتال بين المسلمين و المشركين يومئذ
(١)
باب كيف كان الخروج إلى أحد و القتال بين المسلمين و المشركين يومئذ
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: قال محمد بن شهاب الزهري، و عاصم بن عمر بن قتادة، و محمد بن يحيى بن حبان، و الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، و غيرهم من علمائنا، كلّ [١] قد حدّث بعض الحديث عن يوم أحد، و قد اجتمع حديثهم فيما سقت، قالوا: [٢].
لما أصيبت قريش يوم بدر و رجع فلّهم إلى مكّة و رجع أبو سفيان بعيره، مشى عبد اللَّه بن أبي ربيعة، و عكرمة بن أبي جهل، و صفوان بن أميّة، في رجال من قريش [٣] فكلموا أبا سفيان بن حرب و من كانت له في تلك العير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش ان محمدا قد وتركم و قتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه لعلّنا أن ندرك منه ثأرا ممن أصاب منا، ففعلوا،
[١] في سيرة ابن هشام: «كلهم قد».
[٢] في سيرة ابن هشام: «قالوا، أو من قاله منهم».
[٣] في سيرة ابن هشام: «في رجال من قريش ممن أصيب آباؤهم و أبناؤهم و إخوانهم يوم بدر، فكلّموا أبا سفيان ...».