دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٠ - باب غزوة ذات الرقاع
(١) جمادى الأولى بعد غزوة بني النضير بشهرين.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: ثم أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد غزوة بني النضير شهر ربيع الآخر، و بعض جمادى، ثم غزا نجدا يريد بني محارب، و بني ثعلبة من غطفان، حتى نزل النخلة و هي غزوة ذات الرقاع، فلقي بها جمعا من غطفان، فتقارب الناس و لم يكن بينهم حرب، و قد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) [بالناس] [٣] صلاة الخوف ثم انصرف بالناس.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عمار بن الحسن [٤]، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق في ذكر مغازي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهر ربيع و بعض جمادى، ثم غزا نجدا يريد محاربا، و بني ثعلبة من غطفان [٥]، و هي غزوة ذات الرقاع.
فلما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المدينة من غزوة ذات الرقاع أقام بها جمادى الأولى، و جمادى الآخرة، و رجبا، ثم خرج في شعبان إلى بدر لميعاد أبي سفيان، فذهب الواقدي الى ما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الأصبهاني قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن
[٣] الزيادة من (ح) فقط، و ثابتة في سيرة ابن هشام أيضا.
[٤] (ح): عمار بن الحسين، و هو تحريف، إذ أنه عمار بن الحسن بن بشير الهمداني، أبو الحسن الرازي، روى عنه النسائي، و يعقوب بن سفيان ولد سنة (١٥٩)، و مات سنة (٢٤٢) و وثقه النسائي، و ابن حبان، و له ترجمة في تهذيب التهذيب (٧: ٣٩٩).
[٥] سيرة ابن هشام (٣: ١٥٧).