دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٧ - باب غزوة بني النضير
(١) رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، حتى نزلوا على الجلاء و أن لهم ما أقلت الإبل من الأموال و الأمتعة، إلا الحلقة و هي السلاح، و أجلاهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبل الشام، و أنزل اللَّه عز و جل فيهم:
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- إلى قوله- وَ لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ [٢].
و اللينة: النخلة، و اللين النخل كلها إلا العجوة.
و تخريبهم بيوتهم بأيديهم إنهم كانوا ينزعون ما أعجبهم من سقف فيحملونه على الإبل لما كان لهم ما أقلت الإبل.
و الحشر سوقهم في الدنيا قبل الشام قبل الحشر الآخرة.
و الجلاء أنه كان كتب عليهم في آي من التوراة و كانوا من سبط لم يصبهم الجلاء قبل ما سلّط عليهم به رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و العذاب الذي ذكر اللَّه تعالى أنه لولا الجلاء لعذبهم في الدنيا و القتل و السبي.
ثم كانت وقعة أحد على رأس ستة أشهر من وقعة بني النضير و ذلك على رأس ستة أشهر من وقعة بدر» [٣].
هكذا في هذه الرواية عن ابن شهاب من قوله.
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن محمد الشعراني، قال: أخبرنا أحمد بن حنبل قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري في حديثه عن عروة قال: «ثم كانت وقعة أحد في شوال على رأس ستة أشهر من
[٢] الآيات (١- ٥) من سورة الحشر.
[٣] فتح الباري (٧: ٣٢٩).