دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٢ - باب ما جرى بعد انقضاء الحرب و ذهاب المشركين في أمر القتلى و الجرحى و من أجاد الحرب و ما ظهر من الآثار في حال الشهداء على طريق الاختصار
(١) قال: و زعم جرير عن أيوب فذكر معنى تلك الزيادة.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال: أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، قال: حدثنا يحيى بن الربيع المكّي، قال: حدثنا سفيان، عن الأسود، عن نبيح [٣٤] العنزي عن جابر: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أمر بقتلى أحد أن يردّوا إلى مصارعهم [٣٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر بن الحسن القاضي قالا:
حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال:
حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسيّ، قال: حدثنا أبو عوانة، قال:
حدثنا الأسود، عن نبيح [٣٦] العنزيّ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:
خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، قال: فقال لي أبي عبد اللّه: يا جابر! ما عليك أن تكون في نظّاري المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا، فإني و اللّه لو لا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يديّ، قال: فبينما أنا في النظّارين إذ جاءت عمتي بأبي و خالي عادلتهما على ناضح، فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا، و جاء رجل ينادي: ألا إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، قال: فرجعنا
[٣٤] (أ): «فليح».
[٣٥] الحديث أخرجه ابو داود في الجنائز، باب في الميت يحمل من أرض إلى ارض و كراهية ذلك، عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، و الترمذي في كتاب الجهاد، باب ما جاء في دفن القتيل في مقتله، عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة (٤: ٢١٥)، و أخرجه النسائي في الجنائز، باب أين يدفن الشهيد؟ عن محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، و عن محمد بن عبد اللّه بن المبارك، عن وكيع، عن الثوري (٤: ٧٩)، و أخرجه ابن ماجة في الجنائز، (باب) ما جاء في الصلاة على الشهداء و دفنهم، عن هشام بن عمار، و سهل بن أبي سهل، كلاهما عن سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن الأسود بن قيس، و قال الترمذي: «حسن صحيح»، و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٢٩٧).
[٣٦] في (أ) و (ح): «فليح»، و في هامش (ح): «نبيح».