دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٥ - باب عدد من استشهد من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ببدر و عدد من قتل من الكفار و من أسر منهم يوم بدر
(١) ننتظر إحدى الحسنيين إما ان نقتل فالجنة و إما ان نغلب فيجمعهما اللَّه لنا الظفر و الجنة. قال أين نبيكم؟ قالوا هذا هو ذا. فقال له يا نبي اللَّه إني ليست لي مصلحة آخذ مصلحتي ثم ألحق قال: أذهب إلى أهلك فخذ مصلحتك فخرج رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يؤمّ بدرا و خرج الرجل إلى أهله حتى فرغ من حاجته ثم لحق برسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ببدر و هو يصفّ الناس للقتال في تعبئتهم فدخل في الصف معهم فاقتتل الناس و كان فيمن استشهده اللَّه تعالى فقام رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد أن هزم اللَّه المشركين و أظفر المؤمنين فمر بين ظهراني الشهداء، و عمر بن الخطاب معه فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هذا يا عمر انك تحب الحديث و إن الشهداء سادة و أشرافا و ملوكا و إن هذا يا عمر منهم».
تفرد به إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس و فيه نظر [٧].
[أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال سمعت أبا يعلى حمزة بن محمد العلوي، يقول: سمعت هاشم بن محمد العمري، من ولد عمر بن عليّ يقول: «أخذني أبي بالمدينة إلى زيارة قبور الشهداء في يوم الجمعة بين طلوع الفجر و الشمس، و كنت أمشي خلفه فلما انتهى إلى المقابر رفع صوته، و قال:
السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، قال: فأجيب: و عليك السلام يا عبد اللَّه، قال: فالتفت أبي إليّ و قال: أنت المجيب يا بني؟ فقلت: لا، فأخذ بيدي و جعلني عن يمينه، ثم أعاد السلام عليهم، ثم جعل كلما سلم عليهم ردوا عليه، حتى فعل ذلك ثلاث مرات فخر للَّه تعالى ساجدا و شكرا للّه عز و جل] [٨].
[٧] قال البخاري: «فيه نظر»، و ضعفه النسائي، و ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (١: ٩٨) من تحقيقنا، و ابن حبان في المجروحين (١: ١٣٤)، و ذكره في الميزان (١: ١٧٨- ١٧٩).
[٨] هذا النص غير موجود في (ص) أو (أ)، و موجود في (ه)، و أشار إليه في (ه) بأنه غير موجود، فقال: «هذا ساقط في أصل الرواية إلى الباب».