دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٣ - باب ذكر ما أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في منامه من شأن الهجرة و أحد و ما جاء اللّه به من الفتح بعد
(١)
باب ذكر ما أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في منامه من شأن الهجرة و أحد و ما جاء اللّه به من الفتح بعد
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، قال: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: أريت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي [٧] إلى أنها اليمامة أو هجر، [٨]، فإذا هي المدينة: يثرب.
و رأيت في رؤياى هذه أني قد هززت سيفا فانقطع صدره فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى فعاد أحسن مما كان، فإذا هو ما جاء اللّه به من الفتح و اجتماع المؤمنين، و رأيت فيها أيضا بقرا [٩] و اللّه خير [١٠] فإذا
[٧] (وهلي) بتسكين الهاء و فتحها أي: وهمي، و اعتقادي.
[٨] (هجر): مدينة معروفة، و هي قاعدة البحرين.
[٩] (و رأيت فيها بقرا): قد جاء في غير مسلم زيادة في هذا الحديث: و رأيت بقرا تنحر، و بهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا بما ذكر، فنحر البقر هو قتل الصحابة- رضي اللّه عنهم- الذين قتلوا بأحد.
[١٠] (و اللّه خير): قال القاضي عياض: قد ضبطنا هذا الحرف عن جميع الرواة: و اللّه خير، على المبتدأ و الخبر.