دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١٨ - باب سياق قصّة خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى أحد و كيف كانت الوقعة
(١) حتى بلغ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا، وَ لَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ [١٥] مع سبع آيات بعدها، و الرهط الذين تولوا رجلان من بني زريق: سعد بن عثمان، و أخوه: عقبة بن عثمان، و رجل من المهاجرين: تولوا حتى انتهوا إلى بئر حزم و في رواية ابن فليح إلى الجلعب ثم عفا اللَّه عنهم، ثم أن المسلمين استكثروا الذي أصابهم من البلاء يوم أحد، و قد كانوا أصابوا يوم بدر من المشركين ضعف ذلك، فأنزل اللَّه عز و جل في ذلك أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١٦] و آيات معها بعدها.
ثم سمّى موسى بن عقبة من قتل مع رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد، و ذكر فيهم: اليمان أبا حذيفة و اسمه حسيل بن جبير حليف لهم من بني عبس أصابه المسلمون زعموا في المعركة لا يدرون من أصابه، فتصدق حذيفة بدمه على من أصابه.
قال موسى بن عقبة: قال ابن شهاب: قال عروة بن الزبير: أخطأ [١٧] به المسلمون يومئذ فتوشّقوه بأسيافهم يحسبونه من العدوّ، و ان حذيفة ليقول أبي أبي فلم يفقهوا قوله، حتى فرغوا منه. قال حذيفة يغفر اللَّه لكم يغفر اللَّه لكم و هو أرحم الراحمين، قال: و وداه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و زاد حذيفة عنده خيرا.
قال: و جميع من استشهد من المسلمين يوم أحد من قريش و الأنصار [١٨]
[١٥] الآية الكريمة (١٥٥) من سورة آل عمران.
[١٦] الآية الكريمة (١٦٥) من سورة آل عمران.
[١٧] في (ص) رسمت: «أخطاء به»، و في (ه) و (أ): «أخطأ به» غير مهموز، و أثبت ما في (ح).
[١٨] بداية المقابلة مع نسخة (د) ذات الرقم (١٠١٢) دار الكتب المصرية، و انظر و صفها في تقدمتنا للكتاب.