دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٧ - باب قول اللَّه عز و جل
(١) عامر أنّ رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف على [٢١] المنبر فقال إني فرطكم و أنا شهيد عليكم، و إني و اللَّه أنظر إلى حوضي الآن، و إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض [أو مفاتيح الأرض] [٢٢]، و إني و اللَّه ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، و لكن أخاف عليكم أن تنافسوا.
رواه البخاري في الصحيح، عن عمرو بن [٢٣] خالد، عن الليث.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر: إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الفقيه بالري، قال: حدثنا محمد بن المغيرة السكّري، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن علقمة المروزي، قال: حدثنا العطاف بن خالد المخزومي، قال: حدثنا [٢٤] عبد الأعلى [٢٥] بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن أبيه، أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) زار قبور الشهداء بأحد، فقال: اللّهم إنّ عبدك و نبيك يشهد أن هؤلاء شهداء، و أنّه من زارهم أو سلم عليهم إلى يوم القيامة ردّوا عليه.
قال العطّاف: و حدثتني خالتي: أنها زارت قبور الشهداء، قالت: و ليس معي إلّا غلامان يحفظان عليّ الدّابة، فسلّمت عليهم، فسمعت ردّ السلام، و قالوا: و اللَّه إنا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضا، قالت: فاقشعررت [٢٦] و قلت: يا غلام! أدنني بغلتي [٢٧]، فركبت.
و أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان
[٢١] هكذا في صحيح البخاري، و في المخطوطات: «إلى».
[٢٢] ليست في (ب).
[٢٣] البخاري عن عمرو بن خالد عن الليث في: ٨١- كتاب الرقاق، (٥٣) باب في الحوض، الحديث (٦٥٩٠)، فتح الباري (١١: ٤٦٥).
[٢٤] في (ب): «حدثني».
[٢٥] رسمت في (أ) و (ب) «الأعلا».
[٢٦] في «البداية و النهاية»: «فاقشعرّت كل شعرة مني».
[٢٧] في (ب): «بغلي».