دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٨ - باب غزوة بني لحيان و هي الغزوة التي صلى فيها صلاة الخوف بعسفان حين أتاه الخبر من السماء بما همّ به المشركون
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه بن يعقوب قال:
حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير فذكره.
و قول من قال عن أبي الزبير عن جابر بنخل يوهم أنها و غزوة ذات الرقاع واحدة، و منها خرج الى عسفان كما أشار إليه ابن إسحاق، و اختلاف الروايات في كيفية صلاة الخوف بها لاختلاف الأحوال به في صلاته و اللّه أعلم كيف كان ذلك، و المقصود معرفة كيفية صلواته و ما ظهرت دلالة النبوة بإعلام اللّه إياه ما هم به المشركون في صلاته و ذلك حاصل و باللّه التوفيق.
و ذكر محمد بن إسحاق بن يسار بعد هذا غزوة ذي قرد حين أغارت بنو فزارة على لقاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و الذي لا يشكّ فيه إنها كانت بعد الحديبية و حديث سلمة بن الأكوع ينطق بذلك فأخّرنا ذكرها و باللّه التوفيق.
[ ()] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كبّرنا، و ركع فركعنا، ثم سجد معه الصف الأول و قام الثاني، فلما سجد الصف الثاني- ثم جلسوا جميعا- سلّم عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)».