دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٠ - باب
(١) ابن عدي الحافظ قال: أخبرنا أبو يعلى قال: أخبرنا يحيى الحمّاني قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن قتادة بن النعمان «أنه أصيبت عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: لا، فدعا به فغمز حدقته براحته، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت»
[١٠].
حدثنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرنا محمد بن صالح قال: أخبرنا الفضل بن محمد الشعراني، قال: أخبرنا إبراهيم بن المنذر، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عمران، قال: حدثني رفاعة بن رافع بن مالك، قال: «لما كان يوم بدر تجمع الناس على أمية بن خلف، فأقبلت إليه فنظرت إلى قطعة من درعه قد انقطعت من تحت إبطه، قال: فاطعنه بالسيف فيها طعنة، فقطعته و رميت بسهم يوم بدر، ففقئت عيني فبصق فيها رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و دعا لي فما آذاني منها شيء» [١١].
[١٠] نقله الحافظ بن كثير في التاريخ (٣: ٢٩١)، و أضاف: و قد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه لما أخبره بهذا الحديث عاصم بن عمر بن قتادة و أنشد مع ذلك:
أنا ابن الذي سالت على الخدّ عينه* فردّت بكفّ المصطفى أيما ردّ فقال عمر بن عبد العزيز (رحمه اللّه) عند ذلك منشدا قول أمية بن أبي الصلت في سيف بن ذي يزن فأنشده عمر في موضعه حقا:
تلك المكارم لا قعبان من لبن* شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
[١١] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٦: ٨٢)، و قال: رواه البزار و الطبراني في الكبير و الأوسط، و فيه عبد العزيز بن عمران، و هو ضعيف.