دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٠ - باب شدّة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في البأس، و تصديق اللَّه عز و جل قوله في أبيّ بن خلف، و ما أصابه يوم أحد من الجراح في سبيل اللَّه- عزّ و جل
(١) أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا عبد العزيز ابن أبي حازم (ح).
و أخبرنا أبو عبد اللَّه، قال: أخبرني أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالويه، قال: حدثنا أبو السري موسى بن الحسن، قال: حدثنا القعنبي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد: أنه سئل عن جرح رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: جرح وجه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كسرت رباعيته و هشّمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تغسل الدم، و كان علي رضي اللَّه عنه يسكب عليه الماء بالمجنّ، فلما رأت فاطمة رضي اللَّه عنها أنّ الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى إذا صار رمادا ألصقته بالجرح فاستمسك الدم [٨].
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي [٩].
و رواه مسلم عن يحيى بن يحيى [١٠].
أخبرنا أبو عمرو البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر الاسماعيلي، قال:
[٨] لأنها تعمل عمل المواد القابضة، فإنها عند ما تستعمل على الجرح فإنها ترسّب البروتين السطحي فيكوّن طبقة على التهتكات و الجروح، فتحمي الجرح من المخترقات الجرثومية، و غيرها، و توقف النزيف بترسيب العنصر البروتيني في الدم. و من جهة اخرى فإنّ لها خاصية ترسيب بروتين البكتريا فتموت، فيكون فعلها في حماية الجرح و القضاء على اي جرثوم قريب منه .. و انظر الطب النبوي صفحة ١٦٣ و ما بعدها من تحقيقنا.
[٩] أخرجه البخاري في: ٥٦- كتاب الجهاد (٨٥) باب لبس البيضة، فتح الباري (٦: ٩٧)، و في:
٦٤- كتاب المغازي (٢٤) باب: ما أصاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الجراح يوم أحد، فتح الباري (٧:
٣٧٢).
[١٠] مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير (٣٧) باب غزوة أحد، الحديث (١٠١)، ص (١٤١٦).
و أخرجه ابن ماجة في: ٣١- كتاب الطب (١٥) باب دواء الجراحة، الحديث (٣٤٦٤)، ص (٢: ١١٤٧).
و أخرجه الإمام أحمد في: «مسنده» (٥: ٣٣٠- ٥٣٤).