الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - حكم الغنائم بغير الحرب
اللاحقة بالحقارة و الذلّة، بل يرون سهمهم مرادفا لسهم اللّه عزّ و جلّ، فلا ينقص من قدرهم شيء أمام الناس.
٢- سهم الرّسول: و من الطبيعي أن يصرف لتأمين احتياجاته الشخصية صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ما يحتاجه لمقامه المقدّس و توقّعات الناس منه.
٣- سهم ذوي القربى: و المقصود بهم هنا و بدون شكّ أقرباء الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بني هاشم، حيث أنّهم مستثنون من أخذ الزكاة و التي هي جزء من الأموال العامّة للمسلمين [١].
و أساسا لا دليل على أنّ المقصود من ذوي القربى هم أقرباء الناس جميعا، لأنّه في هذه الحالة ستشمل جميع المسلمين، لأنّ الناس بعضهم أقرباء بعض.
و لكن هل هناك شرط يقضي أن يكون ذوو القربى من المحتاجين و الفقراء أو لا يشترط ذلك؟ لقد اختلف المفسّرون في ذلك بالرغم من أنّ القرائن الموجودة في نهاية هذه الآية و الآية اللاحقة توضّح لزوم شرط الحاجة.
(٤، ٥، ٦): «سهم اليتامى» و «المساكين» و «أبناء السبيل»، و هل أنّ جميع هؤلاء يلزم أن يكونوا هاشميين أو أنّها تشمل عموم اليتامى و المساكين و أبناء السبيل؟
اختلف المفسّرون في ذلك، ففقهاء أهل السنّة و مفسّروهم يعتقدون أنّ هذا الأمر يشمل العموم، في الوقت الذي اختلفت الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام في هذا المجال، إذ يستفاد من قسم منها أنّ هذه الأسهم الثلاثة تخصّ اليتامى و المساكين و أبناء السبيل من بني هاشم فقط، في حين صرّحت روايات اخرى بعمومية هذا الحكم، و
نقل أنّ الإمام الباقر عليه السّلام قال: «كان أبي يقول: لنا سهم رسول
[١]- هذا التّفسير لم يأت به الشيعة فقط، حيث جاء ذكره في تفاسير أهل السنّة أيضا، كما ذكر ذلك الفخر الرازي في التّفسير الكبير، و البرسوني في روح البيان، و سيّد قطب في ظلال القرآن، و المراغي في تفسيره و الآلوسي في روح المعاني.