الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٠ - عظمة عالم الخلق
و هذا دليل واضح على أنّ القرآن الكريم صادر من مبدأ آخر، و أنّ العلم و المعارف الإنسانية كلّما تقدّمت فإنّها تؤكّد عظمة القرآن الكريم أكثر فأكثر.
فالكرة الأرضية التي نعيش عليها- مع كبر حجمها و سعتها- صغيرة في مقابل مركز المنظومة الشمسية (قرص الشمس)، بحيث أنّها تساوى مليون و مائتي ألف كرة أرضية مثل أرضنا.
هذا من جهة، و من جهة اخرى فإنّ منظومتنا الشمسية جزء من مجرّة عظيمة، يطلق عليها اسم «درب التبانة» [١].
و طبقا لحسابات العلماء الفلكيين فإنّه يوجد في مجرتنا فقط (٠٠٠/ ٠٠٠/ ٠٠٠/ ١٠٠)- مائة مليارد- نجمة، حيث تكون الشمس و مع ما عليها من عظمة إحدى نجومها المتوسطة.
و من جهة ثالثة فإنّ في هذا العالم الواسع مجرّات كثيرة إلى حدّ أنّها تخرج عن الحساب و العدد، و كلّما تطوّرت التلسكوبات الفلكية العظيمة تمّ كشف مجرّات اخرى عديدة.
فما أعظم قدرة هذا الربّ الذي وضع هذه الأسرار الكبيرة مع ذلك النظام الدقيق «العظمة للّه الواحد القهّار».
[١] (المجرّات) هي: مجاميع من النجوم تعرف باسم (مدن النجوم)، و مع أنّ بعضها قريب من البعض الآخر نسبيا، إلّا أنّ الفاصلة بين بعضها و البعض الآخر تكون أحيانا ملايين السنين الضوئية.