الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١ - انظرونا نقتبس من نوركم
حاجز عظيم من الإعتقادات و الأعمال المختلفة، ففي يوم القيامة يتجسّد نفس المعنى أيضا.
و لما ذا هذا «الباب»، و لأي الأهداف؟
للجواب على هذا التساؤل نقول: من الممكن أن يكون هذا الباب من أجل أن يرى المنافقون من خلاله نعم الجنّة و يتحسّرون عليها، أو أنّ من كان قليل التلوّث بالذنوب و قد نال جزاءه من العذاب بإمكانه أن يدخل منها و يكون مع المؤمنين في نعيمهم.
غير أنّ هذا الحائط ليس من النوع الذي يمنع عبور الصوت حيث يضيف سبحانه: أنّ المنافقين يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ لقد كنّا نعيش معكم في هذه الدنيا فما الذي حدث و انفصلتم عنّا و ذهبتم إلى الروح و الرحمة الإلهية و تركتمونا في قبضة العذاب؟
قالُوا: بَلى كنّا معكم في أماكن كثيرة في الأزقّة و الأسواق، في السفر و الحضر، و كنّا أحيانا جيرانا أو في بيت واحد .. نعم كنّا معا، إلّا أنّ اختلافاتنا في العقيدة و العمل كانت هي الفواصل بيننا، لقد كنتم تسيرون في خطّ منفصل عن خطّنا و كنتم غرباء عن اللّه في الأصول و الفروع، لذا فأنتم بعيدون عنّا. ثمّ يضيفون:
لقد ابتليتم بخطايا و ذنوب كثيرة من جملتها:
١- وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ و خدعتموها بسلوك طريق الكفر و الضلال.
٢- وَ تَرَبَّصْتُمْ و انتظرتم موت النبي و هلاك المسلمين و انهدام أساس الإسلام، بالإضافة إلى التهرّب من إنجاز كلّ عمل إيجابي و كلّ حركة صحيحة، حيث تتعلّلون و تماطلون و تسوّفون إنجازها.
٣- وَ ارْتَبْتُمْ في المعاد و حقّانية دعوة النبي و القرآن ..
٤- و خدعتكم الآمال وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ.
نعم هذه الأماني لم تعطكم مجالا- حتّى لحظة واحدة- للتفكّر الصحيح، لقد