مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٧٤
الكافي : قال: جُعلت فداك! له دار تسوى أربعة آلاف درهم، وله جارية، وله غلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة، سوى علف الجمل، وله عيال، أله أن يأخذ من الزكاة؟ قال: نعم. قال: وله هذه العروض؟ فقال: يا أبا محمّد، فتأمرني أن آمره أن يبيع داره، وهي عزّه ومسقط رأسه، أو يبيع جاريته الّتي تقيه الحرّ والبرد، وتصون وجهه ووجه عياله، أو آمره أن يبيع غلامه وجمله ، وهو معيشته وقوته . بل يأخذ الزكاة، وهي له حلال، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله . [١]
تفسير العياشي : عن كليب ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: سأله أبو بصير ـ وأنا أسمع ـ فقال له : رجلٌ له مئة ألف، فقال: «العام أحجّ ، العام أحجّ» ، فأدركه الموت ولم يحجّ حجّ الإسلام؟ فقال: ياأبا بصير، أو ما سمعت قول اللّه : « وَ مَن كَانَ فِى هَـذِهِى أَعْمَى فَهُوَ فِى الْأَخِرَةِ أَعْمَى وَ أَضَلُّ سَبِيلاً » [٢] ، عمى عن فريضة من فرائض اللّه . [٣]
التهذيب : موسى بن القاسم ، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللّه عليه السلامقال: قال له أبو بصير: إنّ أهل مكّة أنكروا عليك أنّك لم تقبّل الحجر الأسود، وقد قبّله رسول اللّه صلى الله عليه و آله؟! فقال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجوا له، وأنا لا يفرجون لي . [٤]
[١] الكافي ، ج ٣ ، ص ٥٦٢ (كتاب الزكاة ، باب مَن يحلّ له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحلّ له ومن له المال القليل ، ح ١٠) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٦ ، ص ١٦٢ (كتاب الزكاة ، باب ٩ من أبواب المستحقّ للزكاة ، ح ٣) .[٢] سورة الإسراء (١٧) ، الآية ٧٢ .[٣] تفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٣٠٦ (ح ١٣٠) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٨ ، ص ١٩ (كتاب الحجّ ، باب ٦ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح ١٢) .[٤] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ١٠٤ (كتاب الحج ، باب الطواف ، ح ١٠) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٩ ، ص ٤١١ (كتاب الحجّ ، باب ١٦ من أبواب الطواف ، ح ١١) .