مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٦٣
التهذيب : موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبداللّه عليه السلام : عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام، وقد قال اللّه تعالى: « وَ اتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى » [١] حتّى ارتحل؟ فقال : إن كان ارتحل فإنّي لا أشق عليه ، ولا آمره أن يرجع، ولكن يُصلّي حيث يذكر . [٢]
الكافي : محمّد بن يحيى عمّن حدثه، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر، ثُمَّ حاضت قبل أن تقضي متعتها، سعت ولم تطف حتّى تطهر، ثُمَّ تقضي طوافها وقد قضت عمرتها، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسعَ ، ولم تطف حتّى تطهر . [٣]
الكافي : محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن علي بن الحسن، عن علي بن أبي حمزة ومحمّد بن زياد ، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت، أو بين الصفا والمروة، فجازت النصف ، فعلّمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت ، فأتمت بقية طوافها من الموضع الّذي علّمته، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوَّله . [٤]
[١] سورة البقرة (٢) ، الآية ١٢٥ .[٢] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ١٤٠ (كتاب الحج ، باب الطواف ، ح ١٣٣) ؛ الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٥ (كتاب الحج ، باب من نسى ركعتي الطواف حتى خرج ، ح ٩) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٩ ، ص ٤٨٤ (كتاب الحج ، باب ٧٤ من أبواب الطواف ، ح ١٠) .[٣] الكافي ، ج ٤ ، ص ٤٤٧ (كتاب الحج ، باب مايجب على الحائض في أداء المناسك ، ح ٥) ؛ تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ٣٩٤ (كتاب الحج ، باب الزيادات في فقه الحج ، ح ٢١) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٩ ، ص ٤٩٨ (كتاب الحج ، باب ٨٤ من أبواب الطواف ، ح ٥) . أقول : هذا وجه جمع ظاهر بين الأخبار ، ويظهر من المصنّف والصدوق في الفقيه أنّهما قالا بهذا التفصيل ، ولا يبعد مختارهما عن الصواب ، وان كان القول بالتخيير أيضا لايخلو من قوة . (مرآة العقول)[٤] الكافي ، ج ٤ ، ص ٤٤٨ (كتاب الحج ، باب المرأة بعدما دخلت في الطواف ، ح ٢) ؛ تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ٣٩٥ (كتاب الحج ، باب الزيادات في فقه الحج ، ح ٢٣) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٩ ، ص ٥٠١ (كتاب الحج ، باب ٨٥ من أبواب الطواف ، ح ١) . قال الشيخ قدس سره في التهذيب بعد إيراد تلك الرواية : ما تضمّن هذا الخبر يختص بالطواف دون السعي ؛ لأنّا قد بيّنا أنّه لابأس أن تسعى المرأة وهي حائض ، أو على غير وضوء ، وهذا الخبر وإن كان ذكر فيه الطواف والسعي ، ولا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص بالطواف حسب ما قدمناه ، ونحن لا نقول أنّه لايجوز لها أن تؤخّر السعي إلى حال الطهر ، بل ذلك هو الأفضل . وإنّما رخّص في تقديمه حال الحيض والمخافة أن لا تتمكن منه بعد ذلك ، انتهى . أقول : مايظهر من آخر كلامه من الحمل على الاستحباب هو الأظهر ، وليس حمله الأول أيضا ببعيد ، بأن يكون المراد بقوله : «جازت النصف» أي في الطواف ، إذ يمكن شروعه في السعي مع عدم مجاوزة النصف في الطواف سهوا . (مرآة العقول)