مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٨٧
أمالي الصدوق : حدَّثنا علي بن عيسى قال: حدَّثنا علي بن محمّد ماجيلويه، عن أحمد بن أبي عبداللّه البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان المجاور، عن أحمد بن نصر الطحان ، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام: إنَّ عيسى روح اللّه مرّ بقوم مجلبين ، فقال : ما لهؤلاء؟ قيل : يا روح اللّه ، إنَّ فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه . قال:يُجلبون اليوم ويبكون غدا ! فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللّه ؟ قال : لأن صاحبتهم ميّتة في ليلتها هذه . فقال القائلون بمقالته : صدق اللّه وصدق رسوله . وقال أهل النفاق : ما أقرب غدا! فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدُث بها شيء . فقالوا : يا روح اللّه ، إنَّ الّتي أخبرتنا أمس إنّها ميتة لم تَمُت! فقال عيسى عليه السلام : يفعل اللّه ما يشاء ، فاذهبوا بنا إليها . فذهبوا يتسابقون حتّى قَرَعوا الباب فخرج زوجها ، فقال له عيسى عليه السلام : استأذن لي على صاحبتك . قال : فدخل عليها فأخبرها أن روح اللّه وكلمته بالباب مع عِدّة . قال : فتخدَّرت ، فدخل عليها ، فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه؟ قالت : لم أصنع شيئا إلاّ وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنّه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فنُنيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنّه جاءَني في ليلتي هذه وأنا مشغولةً بأمري، وأهلي في مشاغيل ، فهتَفَ فلم يُجِبْه أحدٌ ، ثُمَّ هَتَف فلم يُجَب ، حتّى هَتَف مِرارا ، فلمّا سَمِعتُ مقالته قُمتُ متنكّرةً حتّى أنَلْتُهُ كما كنّا نُنِيله . فقال لها : تنحّي عن مجلسك ، فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جَذَعة عاضّ على ذَنَبه . فقال عليه السلام : بما صنعتِ صَرَفَ اللّه عنكِ هذا. [١]
[١] الأمالي ، الصدوق ، ص ٥٨٩ (المجلس الخامس والسبعون ، ح ١٣) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ (كتاب الزكاة ، باب ٩ من أبواب الصدقة ، ح ٧) .