مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٦٦
الكافي : علينا أُم خالد الّتي كان قطعها يوسف بن عمر [١] تستأذن عليه، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : أيسرُّك أن تسمع كلامها ؟ قال : فقلت: نعم. قال : فأذن لها ـ قال : ـ وأجلسني معه على الطنفسة [٢] ـ قال : ـ ثُمَّ دخلت فتكلمت، فإذا امرأة بليغة، فسألته عنهما [٣] ؟ فقال لها: توليهما؟ [٤] قالت : فأقول لربيّ إذا لقيته: إنّك أمرتني بولايتهما ! قال : نعم. قالت : فإن هذا الّذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما، وكثير النوا يأمرني بولايتهما، فأيهما خير وأحب إليك ؟ قال : هذا واللّه أحبَّ إليَّ من كثير النوا وأصحابه . إنَّ هذا تخاصم فيقول : «وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـلـءِكَ هُمُ الْكَـفِرُونَ... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـلـءِكَ هُمُ الظَّــلِمُونَ...وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـلـءِكَ هُمُ الْفَـسِقُونَ» [٥] . [٦]
الفقيه : وقال أبو بصير للصادق عليه السلام : الرَّجل تمرّ به المرأة فينظر إلى خلفها؟ قال : أيسرّ أحدكم أن يُنظر إلى أهله وذات قرابته ؟ قلت : لا. قال : فارض للناس ما ترضاه لنفسك . [٧]
الكافي : الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: سألته عن قول اللّه تعالى : « وَ لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا
[١] خلف الحجاج في ولايته على العراق.[٢] الطنفسة : النمرقة فوق الرحل . وقيل : هي البساط الذي له خمل رقيق . (لسان العرب)[٣] يعني : عن أبي بكر وعمر.[٤] إنّما قال لها عليه السلام ذلك تقية.[٥] الكافي ، ج ٨ ، ص ١٠١ (حديث أبي بصير مع المرأة ، ح ٧) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٤ ، ص ١٤٣ (كتاب النكاح ، باب ١٠٦ من أبواب مقدماته وآدابه ، ح ١) .[٦] سورة المائدة (٥)، الآيات ٤٤ ـ ٤٧.[٧] كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٩ (باب ماجاء في النظر إلى النساء ، ح ٤٩٧٢) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٤ ، ص ١٤٥ (كتاب النكاح، باب ١٠٨ من أبواب مقدماته وآدابه ، ح ٣) .