مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٠٧
الكافي : وذلك في الدَّين. [١]
الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل أمير المؤمنين عليه السلام بمسجد ، فاستقبله شاب يبكى وحوله قوم يسكّتونه، فقال علي عليه السلام: ما أبكاك؟ فقال : يا أمير المؤمنين إنّ شريحا قضى عليَّ بقضية ما أدري ما هي ! أن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر، فرجعوا ولم يرجع أبي، فسألتهم عنه فقالوا : مات . فسألتهم عن ما له؟ فقالوا : ما ترك مالاً . فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم، وقد علمت يا أمير المؤمنين، إنّ أبي خرج ومعه مال كثير. فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: ارجعوا فرجعواء والفتى معهم إلى شريح، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: شريح ، كيف قضيت بين هؤلاء؟ فقال : يا أمير المؤمنين، ادّعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنّهم خرجوا في سفر وأبوه معهم، فرجعوا ولم يرجع أبوه، فسألتهم عنه؟ فقالوا : مات . فسألتهم عن ماله؟ فقالوا : ما خلّف مالاً . فقلت للفتى : هل لك بينة على ما تدعي . فقال : لا . فاستحلفتهم فحلفوا. فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هيهات يا شريح، هكذا تحكم في مثل هذا ! فقال : يا أمير المؤمنين فكيف؟
[١] الكافي ، ج ٧ ، ص ٣٨٥ (كتاب القضاء والأحكام ، باب شهاده الواحد ويمين المدعي ، ح ٣) ؛ تهذيب الأحكام ، ج ٦ ، ص ٢٧٢ (كتاب القضاء والأحكام ، باب البينات ، ح ١٤٧) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٨ ، ص ١٩٣ (كتاب القضاء ، باب ١٤ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ح ٥) . أجمع علمائنا ـ رضوان اللّه عليهم ـ القضاء في الجملة بالشاهد واليمين ، وإليه ذهب أكثر العامة ، وخالف فيه بعضهم ، والمشهور القضاء بذلك في كل ماكان مالاً ، أو كان المقصود منه المال ، وفي النكاح والوقف خلاف ، والمشهور أنّه في حكم الشاهد الواحد هنا المرأتان ، فيثبت بهما مع اليمين مايثبت به . ومنع ابن إدريس من قبول شهادتين مع اليمين لعدم حجية خبر الواحد عنده ، وكذا العلاّمة في موضع من التحرير . والأشهر أظهر . (مرآة العقول)