مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٣٠
الكافي : فرأيت أبا عبداللّه عليه السلاميتنوّر، فدنا منه أبو بصير فسلّم عليه فقال: يا أبا بصير تنوّر. فقال: إنّما تنوّرت أول من أمس ، واليوم الثالث. فقال: أما علمت أنّها طهور فتنوّر. [١]
الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : الفرق من السنة؟ قال : لا. قلت : فهل فرق رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ؟ قال : نعم. قلت : كيف فرق رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم وليس من السنة ؟ قال : مَن أصابه ما أصاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم يفرق كما فرق رسول اللّه ، فقد أصاب سنّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وإلاّ فلا. قلت له : كيف ذلك ؟ قال : إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم حين صُدَّ عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم، أراه اللّه الرؤيا الّتي أخبره اللّه بها في كتابه إذ يقول : «لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ» [٢] ، فعلم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم أنَّ اللّه سيفي له بما أراه ، فمن ثُمَّ وفّر ذلك الشعر الّذي كان على رأسه حين أحرم ؛ انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده اللّه عز و جل ، فلمّا حلقه لم يعد في توفير الشعر، ولاكان ذلك من قبله صلى الله عليه و آله وسلم. [٣]
[١] الكافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٥ (كتاب الزي والتجمّل ، باب النورة ، ح ٦) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١ ، ص ٣٨٩ (كتاب الطهارة ، باب ٣٢ من أبواب آداب الحمّام ، ح ٤).[٢] سورة الفتح (٤٨) ، الآية ٢٧ .[٣] الكافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٦ (كتاب الزي والتجمّل ، باب اتخاذ الشعر والفرق ، ح ٥) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١ ، ص ٤١٨ (كتاب الطهارة ، باب ٦٢ من أبواب آداب الحمّام ، ح ٥) .