مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٤٤
الفقيه : القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن رجل اطّلع على قوم لينظر إلى عوراتهم ، فرموه فقتلوه، أو جرحوه ، أو فقؤوا عينه؟ فقال: لادية له، إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم، اطّلع رجل في حجرته من خلالها، فجاءه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم بمشقص ليفقأ به عينه، فوجده قد انطلق، فناداه: يا خبيث، لو ثبتَ لي لفقأت عينك به . [١]
الفقيه : روى سماعة ، عن أبي بصير، عن أبى جعفر عليه السلام في قوله عز و جل : « فَمَنْ عُفِىَ لَهُو مِنْ أَخِيهِ شَىْ ءٌ فَاتِّبَاعُم بِالْمَعْرُوفِ » [٢] ماذاك الشيء؟ قال: هو الرَّجل يقبل الدية. فأمر اللّه عز و جل الذي له الحق أن يتبعه بمعروف ولايعسره، وأمر الّذي عليه الحق أن لايظلمه، وأن يؤديه إليه بإحسان إذا أيسر . فقلت : أرأيت قوله عز و جل : « فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَ لِكَ فَلَهُو عَذَابٌ أَلِيمٌ » [٣] ؟ قال : هو الرَّجل يقبل الدية أو يصالح، ثُمَّ يجيء بعد فيمثّل أو يقتل، فوعده اللّه عذابا أليما . [٤]
[١] من لايحضره الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٠٢ (باب من لا دية له من جراح أو قتل ، ح ٥١٨٣) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٢٩ ، ص ٦٦ (كتاب القصاص ، باب ٢٥ من أبواب القصاص في النفس ، ح ١) .[٢] ٣ . سورة البقرة (٢) ، الآية ١٧٨ .[٣] من لايحضره الفقيه ، ج ٤ ، ص ١١١ (كتاب الديات ، باب القود والقصاص مبلغ الدية ، ح ٥٢١٨) .