مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٥٤٠
الكافي : عن ابن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إنَّ اللّه عز و جل حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم أنَّ البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، وحكم في دمائكم أنَّ البينة على من أُدعي عليه، واليمين على من ادعى؛ لكيلا يبطل دم امرئ مسلم . [١]
الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن القسامة أين كان بدؤها؟ قال: كان من قبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم لمّا كان بعد فتح خيبر، تخلّف رجل من الأنصار عن أصحابه، فرجعوا في طلبه ، فوجدوه متشحطا في دمه قتيلاً ، فجاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم فقالت : يا رسول اللّه ، قتلت اليهود صاحبنا. فقال : ليقسم منكم خمسون رجلاً على أنّهم قتلوه. قالوا: يا رسول اللّه ، كيف نقسم على مالم نره ؟ قال: فيقسم اليهود. فقالوا : يا رسول اللّه ، مَن يصدّق اليهود؟ فقال : أنا إذا أُدي صاحبكم. فقلت له : كيف الحكم؟ فقال : إنّ اللّه عز و جل حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس؛ لتعظيمه الدماء. لو أن رجلاً ادعى على رجل عشرة الآف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر، لم يكن اليمين للمدعي، وكانت اليمين على المدعى عليه، فإذا ادعى الرَّجل على القوم بالدم أنّهم قتلوا، كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم، فعلى المدعي أن يجيئ بخمسين رجلاً يحلفون أن فلانا قتل فلانا، فيُدفع إليهم الّذي حلف عليه، فإن شاؤوا عفوا، وإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا قبلوا الدية.
[١] الكافي ، ج ٧ ، ص ٣٦١ (كتاب الديات ، باب القسامة ، ح ٦) ؛ تهذيب الأحكام ، ج ٦ ، ص ٢٢٩ (كتاب القضايا والأحكام ، باب كيفية الحكم والقضاء ، ح ٥) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٩ ، ص ١١٥ (كتاب القصاص ، باب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، ح ٤) .