مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٩٧
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
تفسير العياشي : أبو بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه : « أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْىِى هَـذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا » [١] ، فقال: إنَّ اللّه بعث على بني إسرائيل نبيّا يقال له : «إرميا»، فقال: قل لهم: مابلد تنقّيته من كرائم البلدان، وغُرس فيه من كرائم الغرس، ونقّيته من كل غريبة، فأخلف فأنبت خرنوبا! قال: فضحكوا واستهزؤا به، فشكاهم إلى اللّه . قال: فأوحى اللّه إليه : أن قل لهم: إنّ البلد بيت المقدس، والغرس بنو إسرائيل تنقّيته من كل غريبة، ونحّيت عنهم كلّ جبّار، فأخلفوا فعملوا بمعاصي اللّه ، فلأُسلّطنَّ عليهم في بلدهم مَن يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، فإن بكوا إليَّ فلم أرحم بكاءهم، وإن دعوا لم أستجب دعاءهم [فشلتهم وفشلت]، ثُمَّ لأُخربَّنها مئة عام، ثُمَّ لأعمرنَّها . فلمّا حدَّثهم جزعت العلماء فقالوا: يا رسول اللّه ، ماذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم؟! فعاود لنا ربك . فصام سبعا فلم يوحَ إليه شيء، فأكل أكلةً، ثُمَّ صام سبعا ، فلم يوحَ إليه شيء، فأكل أكلة، ثُمَّ صام سبعا ، فلمّا أن كان يوم الواحد والعشرين أوحى اللّه إليه: لترجعنَّ عمّا تصنع! أتراجعني في أمر قضيته أو لأردّن وجهك على دبرك!
[١] سورة البقرة (٢) ، الآية ٢٥٩ .