مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٩٢
الفقيه : عليها، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : يا هذا، إنّك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها ، فطلبتها من حرام فلم تقدر عليها ، أفلا أدُلّكَ على شيء تكثر به دنياك وتكثر به تبعك؟ فقال : بلى. قال: تبتدع دينا وتدعو إليه الناس، ففعل فاستجاب له الناس، فأطاعوه فأصاب من الدنيا، ثُمَّ إنّه فكّر فقال : ما صنعتُ؟ ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه ! وما أرى لي توبةً إلاّ أن آتي مَن دعوته إليه فأرده عنه، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول : إنَّ الّذي دعوتكم إليه باطل وإنّما ابتدعته، فجعلوا يقولون : كذبت ، هو الحق ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه . فلمّا رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا، ثُمَّ جعلها في عنقه وقال : لا أحلها حتّى يتوب اللّه عز و جل عليَّ، فأوحى اللّه عز و جل إلى نبي من الأنبياء : قل لفلان: وعزتي وجلالي، لو دعوتني حتّى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتّى تَردَّ من مات على مادعوته إليه، فيرجع عنه! [١]
الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير وأبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلامقال : مَن عمل سيئة أُجلّ فيها سبع ساعات من النهار ، فإن قال : أستغفر اللّه الّذي لا إله إلاّ هو الحي القيوم ـ ثلاث مرات ـ لم تكتب عليه. [٢]
الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا » [٣] ؟
[١] كتاب من لايحضره الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٧٢ (ح ٤٩٥٨) ؛ علل الشرائع ، ج ٢ ، ص (باب ٢٤٣ ، ح ٢) ، مع اختلاف يسير ؛ وسائل الشيعة ، ج ١١ ، ص ٣٤٣ (كتاب الجهاد ، باب ٧٩ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، ح ١) .[٢] الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٧ (كتاب الإيمان والكفر ، باب الاستغفار من الذنب ، ح ٢) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١١ ، ص ٣٥١ (كتاب الجهاد ، باب ٨٥ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، ح ٢) .[٣] سورة التحريم (٦٦) ، الآية ٨ .[٤] الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٢ (كتاب الإيمان والكفر ، باب التوبة ، ح ٤) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١١ ، ص ٣٥٧ (كتاب الجهاد ، باب ٨٦ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، ح ٣) .