مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ٢٢٣
كتاب الحج
الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : لايزال الدِّين قائما ما قامت الكعبة . [١]
علل الشرائع : محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : أما إنَّ الناس لو تركوا حج هذا البيت لنزل بهم العذاب وما أُنظروا . [٢]
الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن قول اللّه عز و جل : « وَ مَن كَانَ فِى هَـذِهِى أَعْمَى فَهُوَ فِى الْأَخِرَةِ أَعْمَى وَ أَضَلُّ سَبِيلاً » [٣] ؟ فقال : ذلك الّذي يسوّف نفسه الحج ـ يعني حجة الإسلام ـ حتّى يأتيه الموت . [٤]
[١] الكافي ، ج ٤ ، ص ٢٧١ (كتاب الحج ، باب أنّه لوترك الناس الحج لجاءهم العذاب ، ح ٤) ؛ علل الشرائع ، ج ٢ ، ص ٣٩٦ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٨ ، ص ١٤ (كتاب الحج ، باب ٤ من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح ٥) .[٢] علل الشرائع ، ج ٢ ، ص ٥٢٢ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٨ ، ص ١٤ (كتاب الحج ، باب ٤ من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح ٧) .[٣] سورة الإسراء (١٧) ، الآية ٧٢ .[٤] الكافي ، ج ٤ ، ص ٢٦٨ (كتاب الحج ، باب من سوّف الحج وهو مستطيع ، ح ٢) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٨ ، ف ص ١٧ (كتاب الحج ، باب ٦ من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح ٥) . قوله تعالى : «مَن كَانَ فِى هَـذِهِى أَعْمَى» قال الطبرسي ـ قدس اللّه روحه ـ ذُكر في معناه أقوال ، أحدها : إنَّ هذه إشارة إلى ماتقدم ذكره من النعم ، ومعناه أن من كان في هذه النعم وعنها أعمى فهو عما غيّب عنه من أمر الآخرة أعمى ، عن ابن عباس . وثانيها : إنَّ هذه إشارة إلى الدنيا ، ومعناه مَن كان في هذه الدنيا أعمى عن آيات اللّه ، ضالاً عن الحق ، فهو في الآخرة أشد تحيرا وذهابا عن طريق الجنة ، أو عن الحجّة إذا سُئل ، فالأول اسم والثاني فعل من العمى ، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة . وثالثها : إنَّ معناها من كان في الدنيا أعمى القلب فإنّه في الآخرة أعمى العين ، يحشر كذلك عقوبةً له على ضلالته في الدنيا . ورابعها: إنَّ معناه مَن كان في الدنيا ضالاً فهو في الآخرة أضل ، لأنّه لايتقبل توبته ، انتهى . (مجمع البيان ، ج ٥ ـ ٦ ، ص ٤٣٠) ويحتمل أن يكون ماذكر في الخبر بيانا لبعض أفراد الضلالة والعمى في الدنيا ، ونزلت فيه وإن كانت تشمل غيره . و«التسويف» : التأخير . يقال : «سوفته» أي : مطلته ، فكان الإنسان في تأخير الحج يماطل نفسه فيما ينفعه . (مرآة العقول)