مسند ابي بصير - المحمدي المازندراني، بشير - الصفحة ١٦٨
الكافي : الأموال ، فذكروا الزكاة ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : إنَّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وإنّما هو شيء ظاهر ، إنّما حقن بها دمه وسمي بها مسلما، ولو لم يؤدّها لم تقبل له صلاة، وإنَّ عليكم في أموالكم غير الزكاة . فقلت : أصلحك اللّه ! وما علينا في أموالنا غير الزكاة؟ فقال : سبحان اللّه ! أما تسمع اللّه عز و جل يقول في كتابه : «وَ الَّذِينَ فِى أَمْوَ لِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّآلـءِلِ وَ الْمَحْرُومِ » [١] . قال: قلت : ماذا الحق المعلوم الّذي علينا؟ قال : هو الشيء يعمله الرَّجل في ماله ، يعطيه في اليوم أو في الجمعة، أو في الشهر ، قلَّ أو كثر ، غير أنَّه يدوم عليه. وقوله عز و جل : « وَ يَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ » [٢] ؟ قال : هو القرض يقرضه، والمعروف يصطنعه، ومتاع البيت يعيره ، ومنه الزكاة . فقلت له : إنَّ لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح إن نمنعهم؟ فقال : لا، ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك. قال: قلت له : « وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِى مِسْكِينًا وَ يَتِيمًا وَ أَسِيرًا » [٣] ؟ قال : ليس من الزكاة . قلت: قوله عز و جل : « الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَ لَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً » [٤] ؟ قال : ليس من الزكاة. قال : فقلت : قوله عز و جل : « إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَـتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا
[١] سورة المعارج (٧٠) ، الآية ٢٤ و ٢٥ .[٢] سورة الماعون (١٠٧) ، الآية ٧ .[٣] سورة الإنسان (٧٦) ، الآية ٨ .[٤] سورة البقرة (٢) ، الآية ٢٧٤ .