دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠ - ٧/ ٢ احنف بن قيس
بِثَلاثٍ تارِكا لِثَلاثٍ: آخِذا بِقُلوبِ الرِّجالِ إذا حَدَّثَ، حَسَنَ الِاستِماعِ إذا حُدِّثَ، أيسَرَ الأَمرَينِ عَلَيهِ إذا خولِفَ، تارِكا لِلمِراءِ، تارِكا لِمُقارَنَةِ اللَّئيمِ، تارِكا لِما يُعتَذَرُ مِنهُ.[١]
راجع: ج ١٣ ص ٧٨ (الأحنف بن قيس).
٧/ ٣
امُّ الخَيرِ
٣٨٩٠. بلاغات النساء عن الشعبي: كَتَبَ مُعاوِيَةُ إلى واليهِ بِالكوفَةِ: أن أوفدِ عَلَيَّ امَّ الخَيرِ بِنتَ الحَريشِ بنِ سُراقَةَ البارِقِيَّةَ رِحلَةً مَحمودَةَ الصُّحبَةِ غَيرَ مَذمومَةِ العاقِبَةِ ... فَلَمّا قَدِمَت عَلى مُعاوِيَةَ أنزَلَها مَعَ الحَرَمِ ثَلاثا ثُمَّ أذِنَ لَها فِي اليَومِ الرّابِعِ وجَمَعَ لَهَا النّاسَ، فَدَخَلَت عَلَيهِ فَقالَت: السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ! فَقالَ: وعَلَيكِ السَّلامُ وبِالرَّغمِ وَاللّهِ مِنكِ دَعَوتِني بِهذَا الِاسمِ، فَقالَت: مَه يا هذا! فَإِنَّ بَديهَةَ السُّلطانِ مَدحَضَةٌ لِما يُحِبُّ عِلمَهُ. قالَ[٢]: صَدَقتِ يا خالَةُ، وكَيفَ رَأَيتِ مَسيرَكِ؟ قالَت: لَم أزَل في عافِيَةٍ وسَلامَةٍ حَتّى اوفِدتُ إلى مُلكٍ جَزلٍ وعَطاءٍ بَذلٍ، فَأَنا في عَيشٍ أنيقٍ عِندَ مَلِكٍ رَفيقٍ، فَقالَ مُعاوِيَةُ: بِحُسنِ نِيَّتي ظَفِرتُ بِكُم واعِنتُ عَلَيكُم!
قالَت: مَه يا هذا! لَكَ وَاللّهِ مِن دَحضِ المَقالِ ما تُردي عاقِبَتُهُ.
قالَ: لَيسَ لِهذا أرَدناكِ.
قالَت: إنَّما أجري في مَيدانِكَ إذا أجرَيتَ شَيئا أجرَيتُهُ، فَاسأَل عَمّا بَدا لَكَ.
قالَ: كَيفَ كانَ كَلامُكِ يَومَ قَتلِ عَمّارِ بنِ ياسِرٍ؟
[١] تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٤.
[٢] في المصدر:« قالت»، والصحيح ما أثبتناه.