دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٠ - ٢/ ١١ زينت زهد
٤١٤١. عنه ٦ لِعَلِيٍّ ٧: إنَّ اللّهَ زَيَّنَكَ بِزينَةٍ لَم يُزَيِّنِ العِبادَ بِشَيءٍ أحَبَّ إلَى اللّهِ مِنها، ولا أبلَغَ عِندَهُ مِنها؛ الزُّهدِ فِي الدُّنيا، وإنَّ اللّهَ قَد أعطاكَ ذلِكَ، جَعَلَ الدُّنيا لا تَنالُ مِنكَ شَيئا، وجَعَلَ لَكَ مِن ذلِكَ سيماءَ تُعرَفُ بِها.[١]
٤١٤٢. الإمام عليّ ٧ في كِتابِهِ إلى عامِلِهِ عَلَى البَصرَةِ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ: ألا وإنَّ لِكُلِّ مَأمومٍ إماما يَقتَدي بِهِ، ويَستَضيءُ بِنورِ عِلمِهِ، ألا وإنَّ إمامَكُم قَدِ اكتَفى مِن دُنياهُ بِطِمرَيهِ[٢]، ومِن طُعمِهِ بِقُرصَيهِ، ألا وإنَّكُم لا تَقدِرونَ عَلى ذلِكَ، ولكِن أعينوني بِوَرَعٍ وَاجتِهادٍ، وعِفَّةٍ وسَدادٍ. فَوَاللّهِ ماكَنَزتُ مِن دُنياكُم تِبرا[٣]، ولَا ادَّخَرتُ مِن غَنائِمِها وَفرا[٤]، ولا أعدَدتُ لِبالي ثَوبي طِمرا ...
بَلى! كانَت في أيدينا فَدَكٌ مِن كُلِّ ما أظَلَّتهُ السَّماءُ، فَشَحَّت عَلَيها نُفوسُ قَومٍ، وسَخَت عَنها نُفوسُ قَومٍ آخَرينَ، ونِعمَ الحَكَمُ اللّهُ. وما أصنَعُ بِفَدَكٍ وغَيرِ فَدَكٍ، وَالنَّفسُ مَظانُّها في غَدٍ جَدَثٌ، تَنقَطِعُ في ظُلمَتِهِ آثارُها، وتَغيبُ أخبارُها، وحُفرَةٌ لَو زِيدَ في فُسحَتِها، و أوسَعَت يَدا حافِرِها، لَأَضغَطَهَا الحَجَرُ وَالمَدَرُ، وسَدَّ فُرَجَهَا التُّرابُ المُتَراكِمُ.
وإنَّما هِيَ نَفسي أروضُها بِالتَّقوى؛ لِتَأتِيَ آمِنَةً يَومَ الخَوفِ الأَكبَرِ، وتَثبُتَ عَلى جَوانِبِ المَزلَقِ.
ولَو شِئتُ لَاهتَدَيتُ الطَّريقَ إلى مُصَفّى هذَا العَسَلِ، ولُبابِ هذَا القَمحِ، ونَسائِجِ هذَا القَزِّ، ولكِن هَيهاتَ أن يَغلِبَني هَوايَ، ويَقودَني جَشَعي إلى تَخَيُّرِ الأَطعِمَةِ، ولَعَلَّ بِالحِجازِ أوِ اليَمامَةِ مَن لا طَمَعَ لَهُ فِي القُرصِ، ولا عَهدَ لَهُ بِالشِّبَعِ، أو أبيتَ مِبطانا
[١] المحاسن: ج ١ ص ٤٥٤ ح ١٠٤٦، مشكاة الأنوار: ص ٢٠٧ ح ٥٦٠ كلاهما عن أبي أيّوب الأنصاري.
[٢] الطِّمْر: الثوب الخَلَق( النهاية: ج ٣ ص ١٣٨« طمر»).
[٣] التِّبْر: هو الذهب والفضّة قبل أن يُضربا دنانير ودراهم( النهاية: ج ١ ص ١٧٩« تبر»).
[٤] الوَفْر: المال الكثير( النهاية: ج ٥ ص ٢١٠« وفر»).