دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٦ - ٢/ ٦ قدرت اراده و پايدارى
قِتالُ المُحِلّينَ حَتّى ألقَى اللّهَ، لا يَزيدُني كَثرَةُ النّاسِ حَولي عِزَّةً، ولا تَفَرُّقُهُم عَنّي وَحشَةً، ولا تَحسَبَنَّ ابنَ أبيكَ ولَو أسلَمَهُ النّاسُ مُتَضَرِّعا مُتَخَشِّعا، ولا مُقِرّا لِلضَّيمِ واهِنا، ولا سَلِسَ الزِّمامِ لِلقائِدِ، ولا وَطِيءَ الظَّهرِ لِلرّاكِبِ المُتَقَعِّدِ، ولكِنَّهُ كَما قالَ أخو بَني سَليمٍ:
|
فَإِن تَسأَليني كَيفَ أنتَ فَإِنَّني |
صَبورٌ عَلى رَيبِ الزَّمانِ صَليبُ |
|
|
يَعِزُّ عَلَيَّ أن تُرى بي كَآبَةٌ |
فَيَشمَتَ عادٍ أو يُساءَ حَبيبُ[١] |
٢/ ٧
تَمامُ الإِخلاصِ
٤١٢٤. الفخري: قيلَ إنَّ عَلِياً ٧ صَرَعَ في بَعضِ حُروبِهِ رَجُلًا، ثُمَّ قَعَدَ عَلى صَدرِهِ لِيَحتَزَّ رَأسَهُ، فَبَصَقَ ذلِكَ الرَّجُلُ في وَجهِهِ، فَقامَ عَلِيٌّ ٧ وتَرَكَهُ، فَلَمّا سُئِلَ عَن سَبَبِ قِيامِهِ وتَركِهِ قَتلَ الرَّجُلِ بَعدَ التَّمَكُّنِ مِنهُ قالَ: إنَّهُ لَمّا بَصَقَ في وَجهِي اغتَضتُ مِنهُ، فَخِفتُ إن قَتَلتُهُ أن يَكونَ لِلغَضَبِ وَالغَيظِ نَصيبٌ في قَتلِهِ، وما كُنتُ احِبُّ أن أقتُلَهُ إلّا خالِصاً لِوَجهِ اللّهِ تَعالى.[٢]
٤١٢٥. شرح نهج البلاغة: أنتَ إذا تَأَمَّلتَ دَعَواتِهِ ومُناجاتِهِ، ووَقَفتَ عَلى ما فيها مِن تَعظيمِ اللّهِ سُبحانَهُ وإجلالِهِ، وما يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الخُضوعِ لِهَيبَتِهِ، وَالخُشوعِ لِعِزَّتِهِ، وَالاستِخذاءِ[٣]
[١] نهج البلاغة: الكتاب ٣٦، الغارات: ج ٢ ص ٤٣٣ عن زيد بن وهب نحوه؛ ربيع الأبرار: ج ٢ ص ٥٢٧ وفيه من« ولا تحسبنّ ...»، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٧٤ نحوه.
[٢] الفخري: ص ٤٤، إحقاق الحقّ: ج ١٨ ص ١٤٧ نحوه. راجع: ج ١ ص ٣١٨( غزوة الخندق).
[٣] استخذيتُ: خضعتُ، وقد يُهمز( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٢٥« خذا»).