تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩ - فيما لوكان معه صيد فأحرم فهل يزول ملكه عنه؟
الإمساك ، وهو ممنوع منه ، كابتداء الإمساك ، فكان ضامنا ، كابتداء الإمساك.
ولقول الصادق ٧ : « لا يحرم واحد ومعه شيء من الصيد حتى يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخلّيه ، فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء » [١].
وقال الشافعي : في الآخر ، وأبو ثور : ليس عليه إرسال ما في يده ، لأنّه في يده ، فأشبه ما لو كان نائيا عن الحرم في بيته [٢].
والفرق : أنّ إمساكه في الحرم هتك له ، وهو منهي عنه ، بخلاف البلاد المتباعدة.
إذا ثبت هذا ، فإنّ ملكه عندنا يزول. وقال بعض العامّة بعدم زواله وإن وجب إرساله ، فإذا أحلّ ، جاز له إمساكه ، ولو أخذه غيره ، ردّه عليه بعد الإحلال ، ومن قتله ضمنه له [٣].
وليس بجيّد ، لأنّه حينئذ من صيد الحرم غير مملوك.
ولأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق ٧ : عن طائر أهلي ادخل الحرم حيّا ، قال : « لا يمسّ لأنّ الله تعالى يقول ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) [٤] » [٥].
احتجّوا : بأنّ ملكه كان عليه وإزالة اليد لا تزيل الملك ، كالغصب والعارية [٦].
[١] التهذيب ٥ : ٣٦٢ ـ ١٢٥٧.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٩٥ ، المجموع ٧ : ٣١٠ ، المغني ٣ : ٥٦٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٦.
[٣] المغني ٣ : ٥٦٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٧.
[٤] آل عمران : ٩٧.
[٥] التهذيب ٥ : ٣٤٨ ـ ١٢٠٦.
[٦] المغني ٣ : ٥٦٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٧.