تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
والوجه : وجوب الجزاء بالقتل ، وقيمة المأكول بالأكل.
وقال الشافعي : يضمن القتل دون الأكل ـ وبه قال مالك وأحمد [١] ـ لأنّه صيد مضمون بالجزاء ، فلا يضمن ثانيا ، كما لو أتلفه بغير الأكل. ولأنّ تحريمه لكونه ميتة ، والميتة لا تضمن بالجزاء [٢].
والفرق ثابت بين الأكل والإتلاف بغيره ، ونمنع تعليل التحريم بذلك ، ويعارض بما لو صيد لأجله فأكله ، فإنّه يضمنه عند أحمد والشافعي في القديم [٣].
مسألة ٢٠٧ : لو رمى اثنان صيدا فأصابه أحدهما وأخطأ الآخر ، فعلى كلّ واحد منهما فداء كامل ، أمّا المصيب : فلإصابته ، وأمّا المخطئ : فلإعانته.
وما رواه إدريس بن عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله الصادق ٧ : عن محرمين يرميان صيدا فأصابه أحدهما ، الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما؟ قال : « عليهما جميعا يفدي كلّ واحد منهما على حدته » [٤].
وسأل ضريس بن أعين الباقر ٧ : عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه أحدهما ، قال : « على كلّ واحد منهما الفداء » [٥].
مسألة ٢٠٨ : لو أوقد جماعة محرمون نارا فاحترق فيها طائر ، فإن كان قصدهم ذلك ، كان على كلّ واحد منهم فداء كامل ، وإن لم يكن قصدهم ذلك ، كان عليهم بأسرهم فداء واحد ، لما رواه أبو ولاّد الحنّاط ، قال : خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة ، فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكبّبه وكنّا محرمين ، فمرّ بها طير صافّ مثل حمامة
(١ و ٢) المغني ٣ : ٢٩٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٢ ، المجموع ٧ : ٣٠٥ و ٣٣٠ ، حلية العلماء ٣ : ٢٩٨ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٥٠ ، الموطأ ١ : ٣٥٤.
[٣] المغني ٣ : ٢٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٢ ، المجموع ٧ : ٣٠٣.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٥١ ـ ٣٥٢ ـ ١٢٢٢.
[٥] التهذيب ٥ : ٣٥٢ ـ ١٢٢٣.