تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
وقال ٧ : « المحرم لا يدلّ على الصيد ، فإن دلّ عليه فعليه الفداء » [١].
ولأنّه تسبّب الى محرّم عليه فحرم ، كنصبه الأحبولة [٢].
إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن تكون الإشارة والدلالة صادرة من المحرم الى المحرم والى المحلّ.
مسألة ٢٠٠ : لا يحلّ مشاركة المحرم للمحلّ ولا للمحرم في الصيد ، فإن شاركه ، ضمن كلّ منهما فداء كاملا. وكذا لو اشترك جماعة في قتل صيد ، ضمن كلّ منهم فداء كاملا ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك [٣] ـ لأنّه قتل الصيد.
ولأنّ عبد الرحمن بن الحجّاج سأل أبا الحسن ٧ عن رجلين أصابا صيدا [ وهما محرمان ] [٤] الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما جزاء؟ قال : « لا ، بل عليهما جميعا ، يجزئ كلّ واحد منهما الصيد » [٥].
ولأنّه اشترك في محرّم مضمون ، فكان على كلّ واحد منهم جزاء كامل ، كما لو اشترك جماعة في قتل مسلم ، وجب على كلّ واحد منهم كفّارة كاملة.
وقال الشافعي وأحمد : يجب فداء واحد على الجميع ، لأنّ المقتول
[١] الكافي ٤ : ٣٨١ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٣١٥ ـ ١٠٨٦ ، الاستبصار ٢ : ١٨٧ ـ ١٨٨ ـ ٦٢٩.
[٢] الأحبولة : المصيدة. لسان العرب ١١ : ١٣٦ و ١٣٧ « حبل ».
[٣] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨٠ ـ ٨١ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٢ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ٢ : ٤٧٦ ـ ٤٧٧ ، بداية المجتهد ١ : ٣٥٨ ، تفسير القرطبي ٦ : ٣١٣ ، التفسير الكبير ١٢ : ٩٠ ، المغني ٣ : ٥٦٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٩ ، المحلّى ٧ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٨ ، المجموع ٧ : ٤٣٩.
[٤] أضفناها من المصدر.
[٥] الكافي ٤ : ٣٩١ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٤٦٦ ـ ٤٦٧ ـ ١٦٣١.