تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
وإذا قال : لبّيك إنّ الحمد ، كسر الألف ، ويجوز فتحها.
قال ثعلب : من فتحها فقد خصّ ومن كسرها فقد عمّ ، ومعناه أنّ من كسر جعل الحمد لله على كلّ حال ، ومن فتح فمعناه السببية ، أي : لبّيك لهذا السبب ، أي : للحمد [١].
المطلب الثالث : في تروك الإحرام
وهي قسمان : محرّمات ومكروهات ، فالمحرمات عشرون شيئا ، والمكروهات عشرة يأتي تفاصيلها في مباحث :
البحث الأول : يحرم صيد البرّ في الحلّ والحرم
وكذا يحرم على المحلّ صيد الحرم بالنصّ والإجماع.
قال الله تعالى ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) [٢].
وقال تعالى ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) [٣].
وروى العامّة عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ٦ يوم فتح مكة : ( إنّ هذا البلد حرام حرّمه الله يوم خلق السماوات والأرض ، فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة ، وإنّه لم يحلّ القتال فيه لأحد قبلي ولم يحلّ لي إلاّ ساعة من نهار ، فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يختلى خلاها [٤] ولا يعضد [٥] شوكها ولا ينفّر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلاّ من عرّفها ) فقال العباس : يا رسول الله إلاّ الإذخر [٦] فإنّه لقينهم [٧] وبيوتهم ، فقال رسول الله
[١] المغني ٣ : ٢٥٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٤ ، المجموع ٧ : ٢٤٤ ، صحيح مسلم بشرح النووي هامش إرشاد الساري ٥ : ١٩٨.
[٢] المائدة : ٩٦.
[٣] المائدة : ٩٥.
[٤] الخلى مقصورا : الرطب من الحشيش. الصحاح ٦ : ٢٣٣١ « خلا ».
[٥] العضد : القطع. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٣ : ٢٥١
[٦] الإذخر : حشيش طيب الريح ، وهي شجرة صغيرة. لسان العرب ٤ : ٣٠٣ « ذخر ».
[٧] القين : الحدّاد والصائغ. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٤ : ١٣٥.