تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
مسألة ١٨٥ : يجوز الإحرام في الثياب المعلمة ، واجتنابه أفضل ، لقول الصادق ٧ : « لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم ، ويدعه أحبّ إليّ إذا قدر على غيره » [١].
ويكره بيع الثوب الذي أحرم فيه ، لقول معاوية بن عمّار ـ في الصحيح ـ : كان الصادق ٧ يكره للمحرم أن يبيع ثوبا أحرم فيه [٢].
ولو أحرم وعليه قميص ، نزعه ولا يشقّه ، وهو قول أكثر العلماء [٣] ، لما روى العامّة عن النبي ٦ أنّه أتاه رجل فقال : يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبّة بعد ما تضمّخ بطيب؟ فنظر إليه النبي ٦ ساعة ثم سكت فجاءه الوحي ، فقال له النبي ٦ : ( أمّا الطيب الذي بك فاغسله ، وأمّا الجبّة فانزعها ثم أصنع في عمرتك ما تصنع في حجّك ) [٤].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ في رجل أحرم وعليه قميصه ، فقال : « ينزعه [٥] ولا يشقّه ، وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه ممّا يلي رجليه » [٦].
قال الشيخ : إذا لبسه بعد ما أحرم ، وجب عليه أن يشقّه ، ويخرجه من قدميه ، للرواية السابقة وغيرها [٧].
[١] الفقيه ٢ : ٢١٦ ـ ٩٨٦ ، التهذيب ٥ : ٧١ ـ ٢٣٥.
[٢] التهذيب ٥ : ٧٢ ـ ٢٣٦ ، وفيه مضمرا.
[٣] المغني ٣ : ٢٦٧ ، معالم السنن ـ للخطّابي ـ ٢ : ٣٤٣.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٨٣٧ ـ ٨.
[٥] في النسخ الخطّية والحجرية : « يدعه » وما أثبتناه هو الموافق للمصدر.
[٦] التهذيب ٥ : ٧٢ ـ ٢٣٨.
[٧] التهذيب ٥ : ٧٢ ذيل الحديث ٢٣٦.