تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
وقال بعض الشافعية : يجوز [١]. وهو غلط.
وكذا لا يجوز له لبس القباء مقلوبا مع وجود الإزار.
ولو لم يجد رداء ، لم يجز له لبس القميص.
ولو عدم الإزار ، جاز له التوشّح بالقميص وبالقباء المقلوب ، لقول الصادق ٧ : « وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباءه بعد أن ينكّسه » [٢].
مسألة ١٨٤ : يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين يتّقي بذلك الحرّ أو البرد ، وأن يغيّرهما ، لأنّ الحلبي سأل الصادق ٧ عن الثوبين يرتدي بهما ، قال : « نعم والثلاثة يتّقي بها الحرّ والبرد » وسأله عن المحرم يحوّل ثيابه ، قال : « نعم » وسأله : يغسلها إن أصابها شيء ، قال : « نعم إذا احتلم فيها فليغسلها » [٣].
ويكره للمحرم أن يغسل ثوبي إحرامه إلاّ إذا أصابهما نجاسة ، لقول أحدهما ٨ : « لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحلّ وإن توسّخ ، إلاّ أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله » [٤].
إذا ثبت هذا ، فقد بيّنّا أنّه يجوز له تبديل ثيابه ، لكن يستحب له أن يطوف في ثوبيه اللذين أحرم فيهما ، لأنّهما وقعت ابتداء العبادة فيهما فيستحب استدامتها فيهما.
ولقول الصادق ٧ : « لا بأس بأن يغيّر المحرم ثيابه ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما ، وكره أن يبيعهما » [٥].
[١] المهذب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٥ ، المجموع ٧ : ٢٥٨ ، حلية العلماء ٣ : ٢٨٦ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٣ ، المغني ٣ : ٢٧٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٣ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٧.
[٢] التهذيب ٥ : ٧٠ ـ ٢٢٩.
[٣] التهذيب ٥ : ٧٠ ـ ٢٣٠.
[٤] الكافي ٤ : ٣٤١ ـ ١٤ ، الفقيه ٢ : ٢١٥ ـ ٩٨٠ ، التهذيب ٥ : ٧١ ـ ٢٣٤.
[٥] الكافي ٤ : ٣٤١ ـ ١١ ، الفقيه ٢ : ٢١٨ ـ ١٠٠٠ ، التهذيب ٥ : ٧١ ـ ٢٣٣.