تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧ - فيما لو اُحصر الأجير
الأجرة [١].
مسألة ١١٤ : لو صدّ الأجير عن بعض الطريق ، قال الشيخان رحمهما الله : كان عليه ممّا أخذ بقدر نصيب ما بقي من الطريق الذي يؤدّي فيه الحجّ إلاّ أن يضمن العود لأداء ما وجب [٢].
ونحن نقول : إن كانت الإجارة في الذمّة ، وجب على الأجير الإتيان بها مرّة ثانية ، ولم يكن للمستأجر فسخ الإجارة ، وكانت الأجرة بكمالها للأجير ، وإن كانت معيّنة ، فله أن يرجع عليه بالمتخلّف ، ولا يجب على المستأجر الإجابة في قضاء الحج ثانيا ، بل له فسخ العقد واستئجار غيره ، وله أن يجيبه إلى ذلك.
مسألة ١١٥ : لو أحصر الأجير ، جاز له أن يتحلّل بالهدي ، لعموم الآية [٣].
ويقع ما فعله عن المستأجر ، لأنّه قصد الفعل له.
وقال بعض الشافعية : يقع عن المحصر [٤].
إذا عرفت هذا ، فالدم على الأجير.
ولم لم يتحلّل وأقام على إحرامه حتى فات الحج ، تحلّل بعمرة ، ولا يستحقّ الأجرة على ما فعله من وقت الوقوف الى التحلّل ، لأنّ تلك الأفعال لم يفعلها للمستأجر ، بل ليتحلّل من إحرامه ، وأمّا ما فعله قبل ذلك فإنّه يستحقّ به الأجرة عندنا.
وقال الشافعي : لو أحصر الأجير ، فله التحلّل ، كما لو أحصر الحاج لنفسه ، فإن تحلّل فعمّن يقع ما أتى به؟ وجهان : أصحّهما : عن المستأجر ،
[١] فتح العزيز ٧ : ٧٢ ـ ٧٣ ، المجموع ٧ : ١٣٧.
[٢] المقنعة : ٦٩ ، النهاية : ٢٧٨.
[٣] البقرة : ١٩٦.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٧٣ ، المجموع ٧ : ١٣٧.