تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥ - فيما إذا مات الأجير للحج
قلنا : نعم ، فله القسط.
وبعضهم نازع في هذا البناء ، وقالوا : الجديد هنا : أنّه يستحقّ القسط ، والجديد من القولين في أنّه هل يبنى على الحجّ؟ : المنع.
وأيضا فقد رجّح كثير من الشافعية الاستحقاق هنا ، وفي خلاف البناء الراجح المنع بالاتّفاق [١].
وتوسّط الجويني فقال : إن جوّزنا البناء ، استحقّ الأجير قسطا من الأجرة ، وإلاّ ففيه الخلاف.
ووجه الاستحقاق : أنّه لا تقصير من الأجير ، والمأتي به ينفع المستأجر في الثواب.
ووجه المنع : أنّ ما كان على المستأجر قد بقي بحاله ، فكأنّ الأجير لم يعمل له شيئا [٢].
وإذا قلنا : يستحقّ قسطا ، فالأجرة تقسّط على الأعمال وحدها أو عليها مع السير؟ فيه قولان.
وجه الأول : أنّ المقصود الأعمال ، والسير وسيلة إليها ، والأجرة تقابل المقصود.
والثاني ـ وهو الأظهر عندهم ـ : أنّ الوسائل تأخذ حكم المقاصد ، والتعب في السير أكثر منه في الأعمال ، فيبعد أن لا يقابل بشيء [٣].
ومنهم من قال : لا خلاف في المسألة ، ولكن إن قال : استأجرتك لتحجّ عنّي ، فالتقسيط على الأعمال خاصة ، ولو قال : لتحجّ عنّي من بلد كذا ، فالتقسيط عليهما معا [٤].
[١] فتح العزيز ٧ : ٧٠.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٧٠ ـ ٧١.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٧١.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٧١ ، المجموع ٧ : ١٣٦.