تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥ - عدم جواز القرآن في الإحرام بين حجتين ولا بين عمر تين ولا بين حجة وعمره
الأخرى.
أمّا لو استؤجر معيّنا لهذه السنة وهو مستطيع ، لم يصح ، لأنّ هذه السنة يجب صرفها في حجّة الإسلام.
ولو استؤجر للسنة الثانية ، جاز عندنا ، خلافا للشافعي حيث يشترط اتّصال مدّة الإجارة بمدّة العقد [١] ، وسيأتي البحث معه.
وإذا فسدت الإجارة ، فإن كان المستأجر ظنّ أنّه قد حجّ فبان صرورة ، لم يستحقّ الأجير أجره ، لتغريره.
وإن علم أنّه صرورة وقال : يجوز في اعتقادي أن يحجّ الصرورة عن غيره ، قال الشافعي : صحّ حجّ الأجير ، ويقع لنفسه ، ولكن في استحقاقه اجرة المثل قولان [٢].
مسألة ٩٥ : القران عندنا أن يقرن إلى إحرامه سياق الهدي ، ولا يجوز أن يقرن في إحرامه بين حجّتين ولا بين عمرتين ولا بين حجّة وعمرة ، خلافا للعامّة [٣] ، فلو استؤجر من حجّ ولم يعتمر للحجّ ، أو للعمرة من اعتمر ولم يحجّ ، فقرن الأجير وأحرم بالنسكين جميعا عن المستأجر ، أو أحرم بما استؤجر له عن المستأجر وبالآخر عن نفسه ، لم يصح عندنا ، ولا يستحقّ أجرا ، لفساد الفعل.
وللشافعي قولان :
الجديد : أنّهما يقعان عن الأجير ، لأنّ نسكي القران لا يفترقان ، ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه.
والثاني : أنّ ما استؤجر له يقع عن المستأجر والآخر عن الأجير.
[١] فتح العزيز ٧ : ٣٥.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٣٦ ، حلية العلماء ٣ : ٢٤٨.
[٣] المغني ٣ : ٢٥١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤٣ ، فتح العزيز ٧ : ١١٨ ، المجموع ٧ : ١٧١ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٢٥ ، بداية المجتهد ١ : ٣٣٤.