سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - و أما السامرة
من باب أنهم حالة متوسطة، و من ثمّ اختلف ذكر القرآن الكريم لليهود و النصارى كأهل كتاب بكثرة عن ذكر المجوس حيث ذكروا مرة واحدة، و عن ذكر الصابئة، حيث ذكروا ثلاث مرات، و عن الملاحدة كالدهريين، و من ثمّ لم يذكر الملاحدة في الآية السابقة؛ لعدم تأتي مخاطبتهم لإنكارهم أصل الصانع.
و ذهب السيد الخوئي إلى كونهم من أهل الكتاب لدلالة الآية.
و أما السامرة:
فهم على ما ذكره الشهرستاني في الملل و النحل قوم يسكنون جبال بيت المقدس و قرى من أعالي مصر، و يتقشفون في الطهارة أكثر من تقشف سائر اليهود، أثبتوا نبوة موسى و هارون و يوشع بن نون، و أنكروا نبوة من بعدهم من الأنبياء إلّا نبياً واحداً، و قالوا: «التوراة ما بشرت إلّا بنبي واحد يأتي من بعد موسى يصدق ما بين يديه من التوراة، و يحكم بحكمها و لا يخالفها البتة»، و قبلة السامرة جبل يقال له: (عزيز عم) بين بيت المقدس و نابلس و هو الطور الذي كلم الله عليه موسى (ع)، فتحول داود إلى إليا و بنى البيت ثمة و خالف و ظلم»» [١].
و في شروح الإنجيل ما محصله: أن السامرة مدينة في فلسطين، لما استولى الأشاريون على مملكة الشمال في فلسطين عند اليهود، فرحلوا جماعة من اليهود و استوطنوا هناك، فاختلطوا مع اليهود في التزويج و نتج منهم جنس خليط مهجن و مكروه غير نقي سموا بالسامريين، بينما بقي باقي اليهود في مملكة الجنوب يهوذا غير منفصلين فقاطعوا السامريين و قالوا إنهم
[١] منهاج الصالحين، كتاب الجهاد: ج ١ ص ٣٩١.