سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - الروايات الواردة في المقام
[الروايات الواردة في المقام]
و روى المجلسي في البحار عن الحسين بن حمدان بسنده عن المفضل بن عمر في حديث عن الصادق (ع)، قال المفضل: «فقلت: يا مولاي فلم سمي الصابئون الصابئين؟ فقال (ع): إنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء و الرسل و الملل و الشرائع، و قالوا: كلما جاءوا به باطل، فجحدوا توحيد الله و نبوة الأنبياء و رسالة المرسلين و وصية الأوصياء، فهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول و هم معطلة العالم» [١].
أقول: و رواها ابن سليمان الحلي في مختصر البصائر [٢] عن هداية الحضيني. و رواها الحضيني في الهداية الكبرى [٣].
و حكى المجلسي في البحار عن المسعودي أن الصابئة تزعم في إدريس النبي (ع) أنه هرمس و معنى هرمس عطارد، كما حكى المجلسي أيضاً أن إبراهيم الخليل (ع) بعثه الله تعالى لمقالة الصابئة الدهرية، ثمّ حكى أيضاً قول فلاسفة الصابئة في اتخاذهم هيكلًا مخصوصاً و صنماً معيناً لكل كوكب من الكواكب. و قال الطبرسي في مجمع البيان: «و الصابئون جمع صابئ و هو من انتقل من دين إلى آخر، و كل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره سمّي في اللغة صابئاً، قال أبو علي: قال أبو زيد: صَبا الرجل في دينه يصبأ صبوءا إذا كان صابئاً و صبأ، و صبأ ناب الصبي يصبأ صبأً إذا طلع، و صبأت عليهم تصبأ صبأً و صبئوا إذا طلعت عليهم و طرأت مثله». [٤] فكأن معنى الصابي التارك دينه
[١] بحار الانوار: ج ٥٣ ب ٢٥ في تاريخ الإمام الثاني عشر ح ١.
[٢] مختصر البصائر: ص ٤٥٨.
[٣] الهداية الكبرى: ص ٣٩٢- ٤٠٧.
[٤] مجمع البيان: ذيل آية ٦٢ من سورة البقرة.