سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - كلمات الفقهاء
[الرابع من أسباب التحريم: الكفر]
فصل
من أسباب التحريم: الكفر
[لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواماً و انقطاعاً]
(مسألة ١): لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواماً و انقطاعاً، سواء كان أصلياً حربياً أو كتابياً أو كان مرتداً عن فطرة أو عن ملّة، و كذا لا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابية من أصناف الكفار و لا المرتدة، عن فطرة كانت أو ملة، و أما الكتابية من اليهودية و النصرانية ففيها أقوال؛ أشهرها المنع في نكاح الدائم و الجواز في المنقطع، و قيل بالمنع مطلقاً، و قيل بالجواز كذلك و هو لا يخلو من قوة على كراهية خصوصاً في الدائم، بل الاحتياط فيه لا يترك إن استطاع نكاح المسلمة. (١)
[كلمات الفقهاء]
(١) قال الشيخ في الخلاف: «إن المحصلين من أصحابنا يقولون لا يحل نكاح من خالف الإسلام لا اليهود و لا النصارى و لا غيرهم، و قال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا يجوز ذلك» [١] و قريب منه عبارته في المبسوط، و لكنه في المبسوط خصّ المنع في تزويج الكتابية بالحرائر و نقل فيه الخلاف بين أصحابنا، و قال في المبسوط أيضاً: «قد أجاز أصحابنا كلّهم التمتع بالكتابية و وطيها بملك اليمين، و ورد رخصته في التمتع بالمجوسية» [٢].
[١] الخلاف: ج ٤، ص ٣١١.
[٢] المبسوط: ج ٤، ص ٢٠٩- ٢١٠.