سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - تنقيح البحث
يُسمّ أرضاً و لا قبيلة، ثمّ جحد الأمر أن يكون أمره بذلك بعد ما زوجه، فقال: إن كان للمأمور بيّنة إنه كان أمره أن يزوجه كان الصداق على الآمر، و إن لم يكن له بيّنة كان الصداق على المأمور لأهل المرأة و لا ميراث بينهما و لا عدّة عليها، و لها نصف الصداق إن كان فرض لها صداقاً» و رواه الصدوق و زاد: «و إن لم يكن سمّى لها صداقاً فلا شيء لها» [١]. و قال صاحب الوسائل: «إن الشيخ رواها في موضع آخر»»، و ذكر الزيادة أيضاً.
و نظيرها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): « «أنه سأل عن رجل زوّجته أمه و هو غائب، قال: النكاح جائز، إن شاء المتزوج قبل و إن شاء ترك، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه» [٢].
و ذكر صاحب الوسائل أنه قد حمله البعض على دعوى الأم الوكالة.
و تقريب الدلالة في هذه الروايات: إن الوكيل حيث أقرّ على نفسه بالوكالة و بصحة العقد فهو ضامن للمهر، و حيث لم يتم إثبات الوكالة فيحكم في الظاهر بعدم النكاح و هو بمنزلة الانفساخ القهري، فيتم التقريب حينئذ بأنه بانفساخ النكاح يثبت للمرأة نصف المهر المسمّى بمنزلة الطلاق، و قد عبر عن ذلك بحق المرأة، فللمرأة استحقاق في مقابل بضعها و لو بالتعاقد بعقد النكاح، و ما في العيوب من عدم المهر لها مع عدم الدخول؛ فلأنه خلاف ما تعاقد عليه الزوج معها من الاشتراط و البناء على السلامة، كما هو موضوع العيوب أو حكمة الفسخ. هذا فيما إذا كان العيب فيها أما إذا كان العيب فيه فهي التي أقدمت على الفسخ.
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٦، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٦، ح ١.