سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - تنقيح البحث
القواعد الضمانية في غرامات الأموال و التأييد بتنصيف المهر- معتبرة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن رجل قال لآخر، اخطب لي فلانة، فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا و هو لازم لي و لم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له و بذل عنه الصداق و غير ذلك مما طلبوه و سألوه، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله، قال: يغرم لها نصف الصداق عنه و ذلك أنه هو الذي ضيّع حقّها، فلما لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حل لها أن تتزوج و لا يحل للأول فيما بينه و بين الله عز و جل إلّا أن يطلقها؛ لأن الله تعالى يقول: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه و بين الله عز و جل، و كان الحكم الظاهر حكم الإسلام و قد أباح الله عز و جل لها أن تتزوج» [١] و طريق الصدوق إلى داود بن حصين و إن اشتمل على الحكم بن مسكين و هو و إن لم يوثق، إلّا أنه قد روى عنه أصحاب الإجماع و لم يغمز عليه بشيء، و قد وقع في طريق عدّة من الكتب في مشيخة الصدوق و الشيخ.
و طريق الشيخ إلى داود بن حصين لا يتوقف فيه إلّا في ذبيان بن حكيم، و هو و إن لم يوثق إلّا أنه لم يغمز عليه بشيء، و قد روى عنه الثقات أيضاً. و كل من الرجلين إمامي.
و نظيرها صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله (ع)، في رجل أمر رجلًا أن يزوجه امرأة من أهل البصرة من بني تميم، فزوجه امرأة من أهل الكوفة من بني تميم، قال: «خالف أمره و على المأمور نصف الصداق للمرأة و لا عدّة عليها و لا ميراث بينهما، فقال بعض من حضر: فإن أمره أن يزوجه امرأة و لم
[١] وسائل الشيعة، أبواب الوكالة: ب ٤، ح ١.