سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - المراد بالحولين التقدير الهلالي
(مسألة ٢): المراد بالحولين أربع و عشرون شهراً هلالياً من حين الولادة، و في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس و العشرين ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر، فلو تولد في العاشر من الشهر يكمل حولاه في العاشر من الشهر الخامس و العشرين. (١)
الآتيتان أن بقية شرائط الرضعات في الكمية هي علامة على الأثر.
إلّا أنه مع كلّ ذلك لا يعني حصر استعلام الأثر بالتقدير بالعدد و الزمن، لأن غاية دلالتها هو طريقية العدد للأثر، و أن الأثر هو الموضوع الأصلي، لكن ذلك لا ينافي استعلام الأثر بغير ذلك، كما لا ينافي في التحديد بالعدد، و إن كان الحكمة في جعله هو الكاشفية عن الأثر، ثمّ إنه في جملة روايات الإنبات ورد نبات اللحم و الدم من دون ذكر العظم، و هذا يقرّب الاكتفاء بأحدهما إذ كما مرّ إن إنبات الدم متقدّم على إنبات اللحم، كما إن إنبات اللحم قد ينفك عن اشتداد العظم و العكس كذلك على صعيد الإحراز.
و قد يعضد الاكتفاء بأحد العلامتين أيضاً، أن التحديد بالمقدار الزمني و العددي يلازم اثباتاً إنبات الدم و اللحم دون اشتداد العظم، فإنه لا يحرز بذلك من غير جهة الشرع، و لو بني على حصوله بالتعبد الشرعي فهذا المقدار من اشتداد العظم يلازم في الغالب إنبات اللحم. و المهم الاكتفاء في مقام الإثبات بإنبات اللحم منفكّاً عن إحراز اشتداد العظم، و كذلك الاكتفاء بالعكس.
نعم لا يكتفي بإنبات الدم لوحده، فإنه يتحقق بنصف العدد و الزمن.
[المراد بالحولين التقدير الهلالي]
(١) المراد بها التقدير الهلالي، كما هو المطّرد في الأبواب بعد اعتماده من قبل الشرع كمواقيت، كما في قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ