سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - و أما التحديد بالأثر و هو ما أنبت اللحم و شدّ العظم
و هو علامة على إنبات اللحم.
و مثل مصحّح عبد الله بن سنان روايته الأخرى التي رواها الكليني عنه عن أبي الحسن (ع) قال: «قلت يحرم من الرضاع الرضعة و الرضعتان أو الثلاثة؟ قال: لا، إلا ما اشتد عليه العظم و نبت اللحم» [١] و مثل هذا اللفظ في موثّق مسعدة [٢]، ثمّ إن في صحيح عبيد بن زرارة المتقدّم: «فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم و الدم، فقلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم؟ فقال: كان يقال عشر رضعات، قلت: فهل تحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا» [٣].
فظاهر الصحيحة أن العدد علامة على الأثر، و مثلها موثّق عبيد بن زرارة المتقدّم أيضاً عنه (ع): «ما أدنى ما يحرم منه؟ قال: ما ينبت اللحم و الدم، ثمّ قال: أ ترى واحدة تنبته؟ فقلت: اثنتان أصلحك الله؟ فقال: لا، فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات»، و ظهوره كظهور صحيحته السابقة في كون العدد علامة على الأثر، كما أنها تضمّنت إنبات اللحم و الدم دون العظم، كما أن موثّق مسعدة المتقدّم و عبد الله بن سنان أيضاً ظاهرتان في طريقية العدد للأثر، و في صحيح علي بن رئاب المتقدّم عنه (ع) عما يحرم من الرضاع قال: «ما أنبت اللحم و شد العظم، قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال: لا؛ لأنه لا تنبت اللحم و لا تشدّ العظم عشر رضعات» [٤] و هي ظاهرة بوضوح في طريقية العدد على الأثر، و كذلك ظاهر رواية ابن أبي يعفور و محمد بن أبي عمير
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢، ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢، ح ١٩.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢، ح ١٨.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢ ح ٢.