سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - النقطة الثانية قاعدة في كون السكران بحكم الصحيح العامد
الدماء و ركوب الزنا و لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه و هو لا يعقل ذلك» [١]، و رواية إسماعيل الكاتب قال: «أقبل أبو جعفر (ع) في المسجد الحرام، فنظر إليه قوم من قريش، فقالوا: هذا إله أهل العراق ...، فقال بعضهم يا عم، ما أكبر الكبائر قال: شرب الخمر ... إن شرب الخمر يدخل صاحبه الزنا و السرقة و قتل النفس التي حرم الله» [٢] و في مرفوعة محمد بن الحسين (ع) قال: «قيل لأمير المؤمنين: إنك تزعم أن شرب الخمر أشد من الزنا و السرقة قال: نعم، إن صاحب الزنا لعله لا يعدو إلى غيره، و إن شارب الخمر إذا شرب الخمر زنا و سرق و قتل النفس التي حرم الله» [٣] هذا مضافاً إلى أن مستفيض الروايات الواردة دالة على مؤاخذته على ما يرتكب من آثام و فواحش [٤]. و في بعضها بيان شريته؛ لأنه لا يترك فاحشة إلّا أتاها. و هي صالحة للتأييد؛ لأن المطلوب في المقام إثبات العمد و عنوان الزنا لا بمجرد المؤاخذة الأخروية، و إلّا فقد مرّ في الواطي شبهة المقصّر غير المعذور أنه مؤاخذ، و لكن لا يصدق في حقّه عنوان العمد، و من ثمّ يظهر التأمل فيما استدل به على صدق عنوان الزنا و لزوم الحد له بأن الاضطرار بالاختيار لا ينافي الاختيار؛ لأنه كما تقرّر في محلّه لا ينافيه عقاباً لا خطاباً.
ثانياً: يعضد صدق عنوان الزنا الاقتصاص منه إذا جنى بالقتل، كما ذهب إليه المشهور و الأكثر استناداً إلى معتبرة السكوني عن أبي عبد الله: «في قوم
[١] وسائل الشيعة، أبواب الأشربة المحرمة: ب ٩، ح ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الأشربة المحرمة: ب ١٢ ح ١٠- ٨.
[٣] المصدر السابق.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب الأشربة المحرمة: ب ٩-: ب ١٢.